سميح دغيم

215

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

وجوده إلى الفاعل المختار فهو محدث ، فيلزم الجزم بأن كل جسم محدث . ( أر ، 29 ، 7 ) - إنّ كل جسم يوجد فلا بدّ له من حيّز معيّن ولا بدّ له من شكل معيّن ولا بدّ وأن يكون صلبا أو رخوا . ( أر ، 86 ، 3 ) - الجسم يقال عند الحكماء باشتراك الاسم على شيئين : أحدهما الجسم الطبيعي وهو الجوهر الذي يمكن أن تفرض فيه الأبعاد الثلاثة المتقاطعة على الزوايا القوائم ، وثانيهما الجسم التعليمي وهو الكم المتّصل الذي يقبل التجزئة في ثلاث جهات ، والجسم بهذا المعنى عرض . واعلم أن الجسم بالمعنى الأول مما لا نزاع فيه ، وأما بالمعنى الثاني فبيان كونه مغايرا للجسم بالمعنى الأوّل أن القطعة من الشمع إذا شكّلتها بأشكال مختلفة فإنّ جسميّة تلك الشمعة باقية بعينها مع أن المقادير المختلفة قد تعاقبت عليها ، والباقي غير الزائل ، فإذا الجسميّة مغايرة للمقدار . ( ش 1 ، 5 ، 6 ) - الجسم قد يكون مركّبا إما من أجسام مختلفة الصور مثل بدن الحيوان ، أو من أجسام متشابهة الصور كالسرير ؛ وقد يكون مفردا مثل الماء الواحد . ( ش 1 ، 6 ، 9 ) - إنّ الجسم ليس مؤلّفا من أجزاء لا تقبل القسمة ولا شكّ أنّه قابل للانقسامات . ( ش 1 ، 14 ، 3 ) - إن الجسم لمّا ثبت أنّه قابل لانقسامات غير متناهية ، وجب أن تكون الحركة والزمان قابلين لانقسامات غير متناهية . وذلك لأنّ كل حركة فهي واقعة في مسافة ، وكل مسافة فهي منقسمة ، فتكون لا محالة الحركة إلى نصف تلك المسافة نصف الحركة إلى كلّها فيكون لتلك الحركة نصف . فإذا كل حركة فهي منقسمة . وكذلك زمان الحركة إلى نصف المسافة نصف زمان الحركة إلى آخرها ، فيكون الزمان منقسما . ( ش 1 ، 14 ، 30 ) - قد علمت أن للجسم مقدارا ثخينا متّصلا ، وأنّه قد يعرض له انفصال وانفكاك . ( ش 1 ، 15 ، 2 ) - إنّ الجسميّة حالّة في محل ، وإنّ الجسم مركّب من ذلك الحال . ( ش 1 ، 16 ، 7 ) - متى لم يكن الجسم مؤلّفا من الأجزاء التي لا تتجزّأ ، وجب القطع بأن مقدار الجسم زائد على ذاته . ( ش 1 ، 18 ، 5 ) - إن للجسم مقدارا ثخينا متّصلا ، وإنه ليس مركّبا في نفسه عن الأجزاء بل هو في نفسه شيء واحد . ( ش 1 ، 18 ، 25 ) - إنا قد بيّنا أنّ الجسم هو الذي يقبل الأبعاد ، فههنا أمور ثلاثة : أحدها الأبعاد الثلاثة ، والثاني نفس قابلية الأبعاد الثلاثة ، والثالث الشيء الذي عرض له إن كان قابلا للأبعاد الثلاثة . ( ش 1 ، 21 ، 7 ) - إن الجسم مركّب من الهيولى والصورة . ( ش 1 ، 29 ، 15 ) - كل جسم متناه ، وكل متناه فإنه محيط به حدّ أو حدود ، وكل ما كان كذلك فهو مشكّل . فإذا الجسمية لا تنفكّ عن الشكل . ( ش 1 ، 33 ، 3 ) - إن الشكل الطبيعي للجسم هو الكرة ، والأجسام بأسرها مشتركة في هذا الاقتضاء بالاتفاق . ( ش 1 ، 34 ، 34 )